أخر الأخبار

الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » تنويعات على هامش عزل المستشار أحمد العبدالي من عضوية مجلس جماعة سيدي قاسم.

تنويعات على هامش عزل المستشار أحمد العبدالي من عضوية مجلس جماعة سيدي قاسم.

كثير من غيرتهم رياح السياسية و ريعها بعدمااستعذبوا النوم في عسلها، فجاؤوها جوعى، وعطشى، وحفاة ،وعراة وجهلة ،وأميين….، وخرجوا منها، أو لازالوا، وهم يرفلون في ثوب الحرير،كما ركبوا أفخم السيارات، وسكنوا في أرقى ،الأحياء داخل و خارج محمية الفوضى المحصنة، وذاكرة الملاحظ الجديد لازالت تتوفر على لائحة سواد عن هؤلاء اللصوص المحترمين، الذين لم تغير السياسة مستواهم الاجتماعي فحسب، بل ساهمت في تغيير حتى سلوكهم وعلاقاتهم الاجتماعية …لكن في رحاب هذه العتمة التي خيمت على الممارسة السياسية عندنا هنا بإقليم سيدي قاسم، يبزغ نجم بعض الفاعلين السياسيين الذين لم يدخلوا السياسة من باب الصلاة على المصلحة المقدسة ، من بين هؤلاء نذكر على سبيل المثال لا الحصر ، الأستاذ أحمد العبدالي ، أحد أبناء سيدي قاسم الكرام الذين آمنوا بإمكانية التعليم في الترقي الاجتماعي، فناضل من اجله متخطيا كل الحاجز المرئية و اللامرئية ومرابطا على جبهه الصمود ضد آلة التهميش والقهر الاجتماعي، فاستطاع أن يتوج إرادته الطيبة هاته بحصوله على دبلوم الإجازة في القانون وبعدها شهادة المحاماة التي خولت له ممارسة مهنة الدفاع عن قيم العدل و الحق والحقيقة، فكان في مستواها المهني والأخلاقي،مهنة أحبها حتى الجنون وأحبته حتى النخاع، فعاشا تماهيا عجيبا. فاستطاع الرجل بذكائه وحبه لمهنته وتواصله واستقامته  ان يعتلي المراتب الاولى في التصنيف المحلي للمهنة  ومعها السلم الاجتماعي . وعندما اقتنع السيد أحمد العبدالي بضرورة ولوج باب الممارسة السياسة دخلها بهذا الميراث الرمزي والمادي، دخلها أخلاقا وقناعة،حيث آمن أنه لا يمكن المساهمة في التغيير إلا عبر المشاركة السياسية و الانخراط في سيروراتها المحلية، فظلت نفس القيم التي تحكمه كمحام ظلت تحكمه كسياسي، حيث حافظ على علاقته الطيبة والمتوازنة مع كل أطياف المشهد السياسي ، كما انه حافظ على نفس مستواه الاجتماعي،حيث لم يجعل السياسة مطية للمتاجرة والاسترزاق أو للابتزاز.

وعندما يصبح العبدالي هدفا مجانيا لتهمة اليائسين، فهذا معناه أن الطرف الآخر قد دفع به الرئيس محمد الحافظ إلى حافة الافلاس السياسي ومعه الأخلاقي، فالناس الذين ذأبوا على مص ثدي سيدي قاسم منذ سنة 1992 وجعلوا من السياسية مهنة ومن سرقة آمال القاسميين ومواعيد سيدي قاسم مع التنمية الحقة والازدهار الحقيقي مصدرا لمراكمة الثروات،كما نشروا الفساد والرذيلة بأهم أحياء المدينة لم يستسيغوا أن تصبح المقاهي أمكنة مفضلة لترويض كلاب الحراسة، فبما ان الحافظ كان سببا في تدميرهم السياسي، فكان من المنطقي ان يبحث هؤلاء عن كل خطأ صغير أو كبير يحولونه إلى قشة أمل للخروج من ربقة  الإعدام التي ضربها الحافظ وأغلبيتهحول أعناقهم، وعلى حد تعبير محمود درويش:

“فقد يخمش الغرقى يدا

تمتد كي تحمي من الغرق”

ولهؤلاء الذين تمكن منهم اليأس، نقول لهم إن العبدالي لا يتوفر على ايه ميزانية يمكن ان يسرق منها ويغتني وبالتالي يمكن أن يكون شبة للمجلس الأعلى للحسابات ،كما انه لا يسهر على تدبير الصفقات قد تمكنه من إغداقها على الأهل والاصحاب ويفرض عليهم 10%  أو غيرها كعمولة يمكن أن يحولها إلى أسهم في شركات أو يبني به قصورا او فيلات أو فنادق….

لهؤلاء، أقول أنكم إذا فتشهم في ممتلكات العبدالي فلن تجدوا إلا سيارة وفيلا بحي القدس بعدما باع منزله بالمدينة ، أما إذا تماديتم في غيكم وفتشتم قلبه فلن تجدوا سوى حبه الكبير لمهنته و الأكبر لمدينته.

فالعبدالي كما كان، لازال العبدالي ، وسيبقى العبدالي. وإذا كان قد عزل اليوم من عضوية مجلس جماعة سيدي قاسم بسبب إهماله او سوء تقديره ، فإنه سيعود له غذا من بابه الواسع، حيث هنا القيم والاستقامة والنزاهة هي ما تحكم التطلعات السياسية.

و لهؤلاء، أقول ابحثوا عن الفساد الحقيقي والمتوحش عند الطرف الآخر الذي يسير مجلسا بالملايير و يشرف على ميزانية إعادة التأهيل بالملايير و أنه معروف عليه انه يوقع على أي les décomptes  إلا بشروطه الخاصة.

وأختم بهذا السؤال :إلى متى سنظل نحن ابناء سيدي قاسم ننهش في أجساد بعضنا البعض ؟ و نشهر سيوف الحقد و البغضاء والتدمير الرمزي في بعضنا البعض لصالح اللصوص؟ إلى متى سنظل جواري سياسية لخدمة أطماع مصاصي دماء المدينة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *