أخر الأخبار

الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » أي دور للمجلس الإقليمي في جائحة كورونا؟

أي دور للمجلس الإقليمي في جائحة كورونا؟

*أسماء بلفقيه

يعتبر المجلس الإقليمي الموقر مجلسا فوق العادة، فهو أعجوبة من عجائب وغرائب هذا الزمن السياسي الأعور  الذي بتنا نعيشه منذ أن غادر الساحة نبلاء السياسة بعدما لم يعودو يطيقون اشتمام روائح التسيير العفنة.

مجلس متراكمة عليه أطنان من غبار الغياب والضعف والتصاق بتلابيب عامل الإقليم لسرقة نجاحاته الباهرة، مجلس يعمل في كامل الغموض،و بعيدا على انتظارات الساكنة، كأنه مجلس لا حسيب ولا رقيب له ولا مسؤولية، مع العلم أن له ميزانية مهمة و اختصاصات واسعة داخل نفوذه الترابي، فلم نر مخططاته ولا برامجه المستعجلة في مجموعة من المشاكل العويصة التي يتخبط فيها الاقليم ككل، و المتعلقة بالطرقات والكهرباء والماء والواد الحار والخزانات المائية والآبار وملاعب القرب والتشغيل وجلب الاستثمارات والترافع لجلب النواة الجامعية… وغيرها من المشاريع المهيكلة. لقد ألف الفشل في خلق مبادرات حقيقية لجلب موارد مالية جديدة تساهم في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالإقليم وإدماج الشباب العاطل وجلب الاستثمارات، من خلال برمجة مشاريع مندمجة مع القطاعات المختصة. نفس الفشل نرصده في عملية التشخيص والتمحيص في القضايا الاجتماعية و الأسرية ومحاربة الإقصاء و التهميش و الأمية والنهوض بأوضاع المرأة و الطفولة . مجلس يسير ب”الهاكموا التكاثر” ، كأن دوره هو التفرج والتصفيق و ليس المشاركة في عملية الإبداع و الخلق و المبادرة  التي يعرفها الإقليم بقيادة عامله المحترم. مجلس يظهر بين الفينة و الأخرى كأنه مجرد مقاطعة صغيرة بميزانية ضخمة بخلق مشاريع فاشلة متفرقة و متناثرة عبارة عن تزفيت زنيقات محدودة بأحياء متفرقة ( و بأسلوب فرق تسود والعقاب  ) ،نصف مشروع بهذه المدينة وذاك الدوار …طريقة تخلق فينا كمواطنين عدة تساؤلات و شكوك عن أسباب هذا التلويح بالمشاريع . هل هي بإرادة و نية سليمة ام لغاية في نفس يعقوب؟

وهذا ما يحيلنا للبحث عن حصيلة أربع سنوات لهذا المجلس، فما هي قيمة مشاريعه الحقيقية المنجزة بجميع الجماعات؟ وهل وزعت بهاجس تنموي صرف ام بهاجس سياسوي ضيق انتقامي؟ وهل وزعت بعدالة وتساو ام وزعت بظلم وتعسف وإقصاء؟ وما هي مرافعاته التي تحسب له، أي ما هي مساهماته في خلق تنمية محلية لجماعات الإقليم؟.إن كان الغموض يلف حصيلة الأربع سنوات من التسيير الإقليمي والأموال الضخمة التي بعثرت عليها، فما هي تدابيره في هذه الفترة العصيبة و المرحلة الحرجة التي يمر بها المغرب لمواجهة جائحة كورونا على المستوى الإقليمي؟ أين قوافله لنشر التوعية والتعقيم بالإقليم ؟ أين أسطوله للمشاركة في تعقيم و تطهير جماعات الإقليم ؟ أين هي المعدات و التجهيزات التي سيساهم بها للجماعات لتخفيف العبء عنها نظرا لميزانياتها الهزيلة جدا ؟ أين هي قففه الغذائية لحمل العبء عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعات المحلية التي وجدت نفسها وجها لوجه مع متطلبات كثيرة وقلة ذات اليد على عكس بعض المجالس الإقليمية التي قدمت الكثير و لازالت في هذه الظرفية العصيبة؟

الإقليم يتوفر على مؤهلات كبيرة وكثيرة،وكم كنا سنحقق من النجاحات والفتوحات لو ألغينا الحسابات السياسيوية الضيقة، وإن كنا قد تسلحنا بفضيلة التواضع والتواصل والانفتاح لكنا قد وضعنا أصبعنا على مكامن القوة وأصبحنا مثالا يتحدى به ، لو عملنا بذكاء بعيدا عن الشد و الجدب لكان الإقليم من الأقاليم المنتجة و الفعالة ورائدة كريادة العمالة و بعض الجماعات المحلية بالاقليم  ومندوبية الصحة في التصدي لجائحة كرورنا.

ويبقى كلامى هذا درسا للاعتبار وليس درسا في فن تصفية الحساب .

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *