أخر الأخبار

الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » رمضان مبارك أيها ….!

رمضان مبارك أيها ….!

بقلم حميد وضاح

رمضان مبارك، أيتها الأم العفيفة ،الطاهرة ، المكافحة و الصبورة على جور الزوج و ذل المجتمع و قهر الزمن، لتربي أطفالك كما تشتهي غريزة الامومة فيك، متحدية  عراقيل الفقر و القهر،لأن الأبناء في قاموس أمومتك، ليسوا فقط زينة الحياة الدنيا،بل هم سندها و أملها و أحلامها المؤجلة الجميلة.

رمضان مبارك، أيها الأب المرابط على جبهة الكفاح من أجل أبنائك لتوفر لهم اللقمة والقلم و الكراسة، لأنك أدركت أن سبب معاناتك اليوم مع تحصيل اللقمة هو عدم قدرة الجد ،البارحة،على توفير مقعد لك كبقية أقرانك بالمدرسة.

رمضان مبارك، أيها التلميذ الذي سخرت كل وقتك في الاجتهاد و التحصيل،فكان نجاحك حتميا بما أنك وفرت شروطه منذ البداية، و أنت اليوم تستطيع أن تهنأ هنيهة لتستعد لحرب نجاح ضروس جديدة.

رمضان مبارك، أيها الأستاذ الفاضل الذي دخل مشروع بناء العقول بوعي و إرادة منه، رغم أن كل ما يحيط به يدعو إلى التواطؤ ضد تنوير العقول لصالح تدويخها وتنويمها.و انظر معي إلى معنى صورتك في وعينا الجمعي الشقي، فأنت مجرد رجل بخيل و “احساسبي” و “اسلايتي”، و متاجر بالدروس الخصوصية و رجل “دارت” و متحرش بتلميذاته و رجل سيارة ” “لوغان” أي” إشيل أونز” و الإضرابات و العطل… و لا أحد سيدي يعترف بفضلك في بلاد الغرائب و العجائب هاته، و كأن هؤلاء الأطباء و المهندسين، و كل من ساهمت في إخراجهم من ظلام الجهل إلى رحاب الأنوار والعلم أخرجتهم الشيخة طراكس أو تسونامي، و ليس أنت الذي خضت حروبا ضروسة للدفع بالجهل إلى التواري و الاختفاء القسري وتحويل أكوام الطباشير إلى نور ومعرفة.

رمضان مبارك، أيها الفلاح البسيط ابن الأرض و الماء، ما أعياك النظر الأبدي إلى السماء ـ إما أملا أو خوفا من غدر الطقس و تقلباته المفاجئة ـ و عندما ينجو محصولك من غدر السماء تجد كافة السماسرة في انتظارك، فلا يتركون لك إلا ما يزيد توطيد عينيك بالسماء خوفك من المزيد من غدرها.

رمضان كريم، أيها الإمام الجلي التقي الذي يشع نور الإيمان و التقوى من عينيه الذي يقدر رسالته حق تقدير، فلا يتوانى عنها ولو ثانية مهما كانت الأهواء أو الإكراهات أو الإغراءات. فالخضوع بالناس لله أضمن و أبقى من الخضوع بالناس للناس،فألم يقل لنا ربنا الأعلى و هو أعز من قائل: ” كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام” .

رمضان مبارك أيها الصحافي الجليل الحق الذي أتت بك إلى مهنة المتاعب هموم الحقيقة و السياسة و الثقافة و التنمية و أوضاع البؤس و الضياع و الجهل، وأنت اليوم تكتفي بترقب ،بمرارة، كيف حولها المندسون من مهنة للمتاعب إلى مهنة للحقائب والأمتعة ….وقد اكتسحوا  عرش  صاحبة الجلالة هربا من جحيم الفراغ و البطالة و الطرد المبكر من المدرسة،فتحولت معهم مهنة الصحافة إلى مهنة من لا مهنة له. و من هنا ستتناسل معاناة صاحبة الجلالة.

رمضان كريم أيها الطبيب الكريم، النظيفة أياديه من المتاجرة في معاناة مرضاه، و القريب منهم ،والمتواصل معهم و الذي يفرح بفرحهم و يحزن بحزنهم. فأدام الله عطفك و حنانك على مرضاك.

رمضان مبارك، أيها الكناس و البناء و النجار و الخباز و الجزار و الحارس و السائق … و إلى كل مواطن شريف يقدم شيئا جميلا لهذا الوطن سواء في رمضان أو في غيره من الشهور و الأيام .

 

 

 

 

بقلم ح

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *