الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » سيدي قاسم: معاناة ساكنة حي الرياض مع النفايات.

سيدي قاسم: معاناة ساكنة حي الرياض مع النفايات.

” رجاء لا ترموا نفاياتكم هنا ” ، حين يصل الأمر بمواطن أن

يكتب هاته العبارة على قطعة من الكارطون، ويتدبر أمر تعليقها في مكان أخذ الناس يلقون فيه نفاياتهم مجبرين لا مخيرين؛ فهذا معناه التعبير الواضح عن الضجر الذي بات يشعر به هذا المواطن، الذي أصبح مجبرا، كما سائر سكان الحي، على أن يختار أمرًا من أمرين : المحافظة على نظافة الحي، وهاته لها ثمنها، ذاك المتمثل في حمل نفاياته إلى مكان بعيد عن الأعين، غير قريب من مسكنه ومن مساكن غيره بطبيعة الحال. أو رميها بذات الحي، أنى كان، وهاته لها ثمنها أيضا، وقد يكون انتشار الذباب والبعوض والحشرات في الحي خير مثال على الدفع بسخاء. وفي المحصلة كلا الثمنين أحلاهما مُر.

تلك هي حال حي الرياض بسيدي قاسم، وحال العوائل الساكنة فيه، وقد صار على ما هو عليه، بعد اختفاء حاويات نفايات المنازل، التي كانت مركونة بأماكن معلومة فيه، لأسباب يقال، إنها تتصل بالانعكاسات السيئة على صحة وسلامة قاطني المنازل، التي كانت مركونة قبالتها، أو بجانبها.

وكانت مشاكل هاته الانعكاسات تتفاقم وتتعدد حين كان عمال النظافة يتأخرون عن الإتيان لأخذ ما بتلك الحاويات من نفايات  إلى المكب الخاص بها، فتفيض بما فيها، أو حين كانوا ( عمال النظافة ) يدخلون في إضرابات مطولة،  دودا عن مصالحهم دون أخذ أدنى احتياط لتفادي تراكم الأزبال والقاذورات فيها وحولها أو بجانبها.

ومن المفيد القول إن الحي حين أصبح على ما هو عليه في الأيام القليلة الماضية بوجه خاص، ألف سكانه أينما ولُّوا وجوههم، أن يجدوا النفايات، والقاذورات، والذباب، والبعوض، والحشرات، والروائح الكريهة …. فضلا عن أنهم أصبحوا محرجين أمام هذا الوضع القبيح ( شأنك ونفاياتك ) الذي فُرض عليهم بعد اختفاء حاويات النفايات من الأماكن الآمنة بالحي … والاكتفاء بمرور عربة  جمع النفايات، بين الفينة والأخرى، بالحي في أوقات غير مناسبة.

وإذا كان الأمر كذلك، ألا يستحق سكان حي شرف هذا، أن يكونوا مرتاحين على الأقل فيما يتصل بهذا الجانب ؟ سؤال على بساطته، يمكن أن يقود إلى التفكير في مسألة الحق والواجب، بمعنى فإن كان من واجبي أن لا أتأخر عن دفع مستحقات ضريبة النظافة وغيرها؛ فمن حقي أيضا أن أستفيد من الخدمات المرتبطة بمجال النظافة ! وبما أن حال الحي على النحو السابق ذكره أعلاه، ألا يعني ذلك أن المجلس البلدي يتحمل كامل المسؤولية في ما حدث وما قد يحدث بالحي في حال تفاقمت الأمور ؟ وقد كان حري به، مباشرة بعد اختفاء حاويات النفايات من الحي أن يشير على شركة النظافة أن تجد الحل المناسب لهاته المعضلة التي أرقت السكان، وحدت بالبعض منهم أن أصبحوا ملزمين بأخذ نفايات منازلهم في سيارتهم ورميها خارج الحي في حاويات بأحياء أخرى، أو في أماكن خلية بأطراف المدينة … لكن ليس بأن تعيد نفس الحاويات إلى أماكنها، فذاك حل غير مقبول، لما تترتب عنه من تداعيات غير مرغوب فيها على الإطلاق، أو أن تضعها في أماكن بأطراف الحي، لأن الوصول إليها لن يكون في مأن، أو غير متيسر للجميع،  بل تفكر في أن تجعل عرباتها  تمر بالحي لجمع نفايات المنازل في أوقات مناسبة، نهارا أو ليلا، كما كان عليه الأمر السنوات القليلة السابقة …   أما وأن  يعالج الأمر  بمنطق : وكم من حاجة قضيناها بتركها ، فتلك مسألة أخرى …

العربي شحمي / سيدي قاسم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *