الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » كيف اغتنى بعض الفاعلين الجمعويين بسيدي قاسم من أموال المبادرة ….!

كيف اغتنى بعض الفاعلين الجمعويين بسيدي قاسم من أموال المبادرة ….!

عبد الرحمان القاسمي
ما إن تطأ قدماك اقليم سيدي قاسم حتى تلمس مرارة التهميش وما تعاني من تبعاته، واقع مرير يبدأ بقساوة المناخ وتدني مستوى الخدمات الاجتماعية ( تعليم، صحة، و المرافق الحيوية وسوق الشغل… ) على الرغم من حجم الثروات الفلاحية الهائلة التي تزخر بها المنطقة و ثروات المقالع ، وتعتبر أهم ثروة بالمنطقة رأسمالها البشري المتمثل في اليد العاملة الرخيصة والمؤهلة يشكل فيها الشباب (ة) الفئة العريضة منها… لكن واقع الأمر يدفعها للهجرة لانعدام فرص الشغل، إلى جانب غياب أية استراتيجة تنموية قادرة على النهوض بالاقليم… أضف إلى ذلك غياب الصوت الحر المطالب بتحريك عجلة تنمية المنطقة على المستويين المتوسط والبعيد.
      إذا كان الكل يجمع على ما تم ذكره سلفا، فان الواقع يبين الركود السلبي الذي يؤثث المشهد الجمعوي، إذ يشكل المدخل الأساسي لأية عملية تنموية تنبع من إرادة ساكنة هذا الإقليم….
     لقد شهد إقليم سيدي قاسم مند حراك 20 فبراير تكاثرا كالفطر في عدد الجمعيات في مختلف الميادين والمجالات خصوصا في مجال الرياضة والثقافة و جميع التخصصات وهما بالمناسبة أكثر المجالات تخلفا وتأزما، هذا قبل أن تصبح التنمية موضة العصر، لكن وأمام هذا الكم الهائل من الجمعيات بحيث أصبح لا يخلو حي أو قطاع أو مؤسسة تعليمية أو سوق او دوار او جماعة … إلا وتجد إطارا جمعويا يسجل حضوره ضمن الكتلة الجمعوية الضخمة بغض النظر عن نوع العمل الجمعوي وطبيعة النشاط والخدمات وجودتها، وبما أن العمل الجمعوي مرتبط أساسا بالعنصر البشري والأشخاص الذين يمارسونه ويشرفون عليه، فإنه يكون بالضرورة مسرحا لترجمة طموحاتهم وأهوائهم السياسية وتجسيدا لمستواهم الثقافي وحيثياتهم الاجتماعية، فنجد صفة الفاعل الجمعوي بمثابة الماركة المسجلة لمن لا صفة له، فترى المعلم و العاطل و المنعش العقاري والمقاول والسمسار  … كل يستلذ هذا النعت ويضفيه إلى رصيده وسيرته الذاتية بتطفل أحيانا وبتعسف أحيانا أخرى، ويبقى الضحية الأول والأخير هو الفعل الجمعوي الهادف والنبيل الذي يسعى للرفع من المستوى الثقافي والاجتماعي للمواطن ، والرقي بذوقه المعرفي وإشراكه واحترام اقتراحاته وإسهاماته.
بحيث جعلت بعض السلطويين و بعض المسؤولين عن قسم العمل الاجتماعي من الجمعيات مجرد أداة للتجييش والتعبئة لمختلف المحطات والمناسبات و استغلالهم  في المناسبات الخاصة بهم .
وأما عن الاستغلال الانتخابي للنسيج الجمعوي من طرف الأحزاب السياسية فقد غدا أمرا مسلما به، حيث أصبحت معادلة ” قلي كم لك من جمعية أقل لك نسبة الأصوات التي يمكن أن تحصل عليها في الانتخابات ” معادلة صحيحة تعكس مدى الارتباط العضوي والوظيفي بين العملية الانتخابية خصوصا في مرحلة الحملة وبين  البنية الجمعوية الملحقة بالأحزاب المتنافسة في غياب التنظيمات الموازية للاحزاب،  وبالتالي تحولت الجمعيات إلى مجرد ملحقات إدارية  وآلة تعبوية للأحزاب، ووسيلة من وسائل تلميع صورة المرشحين وتشويه سمعة منافسيهم  .
 نجد باقليم سيدي قاسم نوعا آخر من استغلال العمل الجمعوي والذي لا يقل بشاعة عما سبق ذكره وهو الخطر على الاطلاق بحكم تشعبه في الميدان بعد الاستفادة من التكوينات مند سنة 2007 انطلاقة مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعد خطاب صاحب الجلالة في سنة 2005 باكادير .
ان هذه الشريحة الإقطاعية و التي تمثل النخبة بالمدينة و الاقليم ، خرجت سابقا ضد النظام في الربيع العربي مع حركة 20 فبراير و من هنا بدا مشوارهم الشيطاني ، و بإحترافية و سداجة بعض المسؤولين الذين استقطبوهم على اساس الوطن غفور رحيم ، استطاعوا أن يغيروا جلدهم فكانت البداية مع منحمهم لمشروع محاربة الأمية لكن للاسف تورطوا في ملفات الفساد المالي لا زالت عالقة بالوثائق حتى الان في المديرية الإقليمية للتعليم و المديرية الإقليمية لوزارة الأوقاف ، و رغم دلك استدعوهم للحضور الى حفل الولاء بالقصر الملكي بمناسبة عيد العرش كممثلين عن المجتمع المدني و حين عودتهم من حفل الولاء و اتقانهم الفن الثقية بدأت الانطلاقة الفعلية للشياطين الجدد في الميدان و اصبحوا من المنسقيين و المهيمنين على قسم العمل الاجتماعي و اليوم اصبحوا من الاغنياء من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغطاء جمعوي، فنجدهم راكموا الأموال والثروات وحتى العقارات مستفيدين من علاقات متشعبة، ومصالح متداخلة ومشتركة مع الكثير من الجهات والمسؤولين والشخصيات النافذة مع بعض الموظفين بقسم العمل الاجتماعي… بحيث تمكنهم هذه العلاقات والمعارف من التحكم حتى في الجمعيات التي تضع ملفاتها للاستفادة  من أموال المبادرة ، هذه الشريحة اصبحت تلعب ادوار محورية و تقوم بجميع المهام القذرة والمشبوهة بطريقة محترفة وآمنة وكأنه  “حاضي سوارو ” و ” ضابط شغلو ” و ” عارف اشنو كيعمل ” حتى اصبحوا اليوم من رجال الأعمال بالمدينة بفضل الصفقات المشبوهة و المدروسة بدقة عالية من اموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
    هذا غيض من فيض حول واقع عملنا الجمعوي البئيس  في اقليم سيدي قاسم  الذي يرزخ بين مطرقة تسخير السلطة واستغلال الأحزاب وسندان مرتزقة العمل الجمعوي، فيكون بذلك مرآة عاكسة لواقع بلادنا السياسي العام.
انتظروا المزيد في الحلقات القادمة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *