الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » الاستاذ قاسم بونوار، من خلال تحليله لأدق التفاصيل لعرس قروي، يعود بنا للزمن الجميل للعرس الغرباوي.

الاستاذ قاسم بونوار، من خلال تحليله لأدق التفاصيل لعرس قروي، يعود بنا للزمن الجميل للعرس الغرباوي.

عرس مغربي بمواصفات تقليدية بدوية محضة؛ عرس كله فرح وسعادة ، عرس رائع وممتع ألتف حوله جميع ساكنة القرية من شيوخ ونساء وشباب؛ عرس عاد بنا إلى الزمن الجميل ؛ زمن النية والتكافل والتعاون مع صاحب الزفاف ، كنت حاضرا في هذه المناسبة وأسعدتني كثيرا الاجواء الاحتفالية لهذا الزفاف الذي كان عبارة عن نوستالجيا للعرس المغربي البدوي الغرباوي ؛ .
قبل أن أغوص في سرد ونقل وتحليل أجواء هذا الحدث الشيق، الجدير بالمتابعة ؛ اود أن ابارك لأخي وابن بلدتي الغالية السيد بوشتى نظيف الذي كان عريس هذه المناسبة وأتمنى له حياة مليئة بالافراح والمسرات مع زوجته ابنة بلدتي أيضا: الاخ بوشتى نظيف أسر أن يقام هذا الزفاف بطريقة تقليدية تعود الى زمن السبعينات والثمانينات ، وكانت مناسبة للقاء الاهل والأحباب والاصدقاء والعائلات ، مناسبة للتصالح ، مناسبة لجمع شتات القرية ، مناسبة لتذكر تاريخ وتراث القرية ، حيث أقيم الحفل على مدى ثلاث أيام متتالية : اليوم الاول تم تخصيصه للشبان غير المتزوجين ( العزارة) ،وتسمى ب: -الحنة الصغيرة – وفيه تتم دعوة جميع شبان القرية ( العزارة ) إلى الذهاب للحمام بالمدينة القريبة من القرية ( مشرع بلقصيري ) رفقة العريس للتزين والتجمل استعدادا لهذه المناسبة الغالية ؛ وعند عودتهم مساءا إلى الدوار يتم استقبالهم من طرف أهالي العريس والدوار بالزغاريد والتطبيل رفقة فرقة فلكلورية شعبية محلية تسمى بالدارجة المحلية ( الغياطة )L’image contient peut-être : 1 personne, debout et sur scène، حيث تعزف مقطوعات موسيقية من التراث الغرباوي من قبيل الهيت، وبعد استقبالهم وإطعامهم تم إحضار حصان بسرج تقليدي مغربي حيث ركبه العريس وهو يرتدي زيا تقليديا يتكون من جلباب بيضاء وبلغة بيضاء وعلى رأسه فولارات بكل الالوان تدعى في الثقافة الشعبية المحلية ب ( السبنية ) حتى لا يظهر وجهه وشعره كاملا وهذا دليل على الحياء الذي يتميز به أهل القرية ؛ حيث يجوب رجال ونساء وشبان القرية– رفقة العريس وهو يمتطي الحصان — طرقات وأزقة القرية وهم يرددون كلمات ومقاطع غنائية رفقة الفرقة الفلكلورية ك: ( مولاي السلطان ودايرتو ……….)، لان العريس يعيش هذه المناسبة سلطانا ومحط اهتمام الكل وهو محور الحفل ، الكل يهتم به ويساعده ويشرفه ، وأثناء هذه الجولة الليلية بين أزقة الدوار يتم استضافة العريس وحاشيته من طرف أصحاب المنازل التي يمر بجانبها الموكب واستقبالهم بالتمر والحليب والحلوى وإدخالهم الى داخل المنزل لشرب الشاي والمونادا والحليب، وغالبا ما تكون هذه المنازل المستقبلة للعريس تضم عازبا على أبواب الزواج تيمنا ببركة العريس ، ثم تتجه القافلة نحو المسجد، حيث يلجه العريس لوحده لاداء ركعتين شكرا لله وطلبا في تيسير هذا الزواج ومباركته من الله عز وجل .

L’image contient peut-être : une personne ou plus et intérieur

ثم يعود الموكب الى منزل العريس بنفس النهج الذي بدأ به ،استعدادا لمرحلة في حفل الزفاف تسمى ب: الغرامة أو الحناء ، وفيها يجلس العريس محاطا بشباب القرية وأصدقائه وأهله ، وفي وسط الدائرة يوجد شخص بعصاه يدعى ( البراح ) حيث يقوم بإعلان الشخص وقيمة مساهمته المالية او العينية ؛ وشخص آخر يقوم بتدوين أسماء المساهمين قصد الضبط وآخر مكلف بجمع المساهمات ، وحوالي أربع فتيات من عائلة العريس يقمن بلف العمامة وفكها بالتناوب من وعلى رأس العريس كعادة بدوية لجلب الحظ لهؤلاء الفتيات ، وبعد انتهاء عملية الغرامة يدعى الجميع الى تناول وجبة العشاء وبعدها تقام وصلة موسيقية من أداء الفرقة الفلكلورية ( الغياطة والهياتة ) لفن الهيت الغرباوي .
وفي اليوم الثاني ويسمى بيوم الحنة الكبيرة ، وفيه يستعد أهالى القرية للمساهمة في هذا العرس ب:( الكصعة ) هذه الوجبة تتضمن في الغالب : الخبز والزيت والسكر ، حيث يتم تقديم هذه الهدية الى أهل العريس والعودة بشيء من العسل والزبدة كفطور لعائلات الدوار المساهمة ؛ وبعد انتهاء عملية الكصعة يتم تقديم وجبة الغذاء للعائلات المساهمة .
وفي المساء يجتمع أصدقاء وعائلات العريس وأهله بالسيارات المتوفرة استعدادا للذهاب الى منزل العروسة قصد مرافقتها و إيصالها الى منزل عريسها في أجواء احتفالية عائلية مرفوقة بالتهليل والزغاريد وكلاكسونات السيارات كإعلان عن لقاء عائلتين وأسرتين ، وبعد إيصالها إلى منزل زوجها واستقبالها من طرف عائلة العريس والترحيب بأهلها، تبدأ ليلا الاستعدادات لعملية الغرامة الكبيرة بنفس مراحل الامس ولكن بنكهة اكبر وبدرجة اكبر من الامس ، حيث يتهافتون جميع اهالي الدوار وعائلات العريس إلى المساهمة في هذه الغرامة بمبالغ مالية متفاوتة تليق بحجم العرس وقيمة العريس وعائلته بين السكان ومدى فرحته بهم ، فيها البراح يعلن بصوت مرتفع عن المساهم وعن لقبه ومقر سكنه ونوع قرابته للعريس ، والعريس محاط بكبار القرية من شيوخ وشبان القرية وبنفس مراحل الغرامة السابقة من حناء ليد العريس من طرف عجوز تنتمي لأهله وعائلته ، وبعد الانتهاء من عملية الحناء والغرامة يقوم العريس برمي الحلوى حيث يتهافت الصغار والكبار على التقاطها ، ثم يقوم العريس وحاشيته لتناول وجبة العشاء استعدادا لبدء وصلات موسيقية تراثية لفن الهيت لفرقة فلكلورية مرفوقة بعدد من سكان القرية وهم يعزفون معهم وهي عادة قديمة ظلت مرافقة لسكان منطقة الغرب من القدم ويجلس جميع المدعون الخيمة المخصصة لذلك ( الخزانة ) للاستمتاع بهذا الفن الغرباوي الاصيل .
وفي اليوم الثالث تقوم عائلة العروسة بتهيء فطور شهي متنوع ويتم تقديمه لعائلة العريس في أجواء احتفالية بالزغاريد والهتافات ، للاطمئنان على عروستهم وكعربون محبة بين العائليتين.
وينتهي الحفل وتبدأ مسيرة الحياة.
لي عندو شي إضافة بخصوص تقاليد العرس الغرباوي فليضفها قصد تعميم الاسفادة ،
وحتى شباب دوار مياصة مدعوون للمساهمة في هذا العرس بأفكارهم وبما عاينوه تلك الايام .

قاسم بونوار.
دوار مياصة جماعة سيدي عزوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *