الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » صناعة النسيج أم صناعة العبيد..معامل طنجة إلى أين؟

صناعة النسيج أم صناعة العبيد..معامل طنجة إلى أين؟

*الملاحظ الجهوي – متابعة
عثمان العرابي
 تعتبر مدينة طنجة ثاني أكبر قطب صناعي في المغرب بعد العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء نظرا لقربها الجغرافي من أوروبا وخصوصا إسبانيا، وهو ما يشجع المستثمرين الأوروبيون للعبور إلى طنجة نظرا لما توفره من فرص مغرية للاستثمار وكذلك ميناء طنجة المتوسط الذي يعتبر أكبر ميناء بشمال أفريقيا وجنوب أوروبا وهو ما يسهل عملية الاستيراد والتصدير .

وبالنظر إلى البنية الصناعية في طنجة نجد صناعة النسيج تحتل المرتبة الأولى في الهرم الصناعي وبأكبر عدد من للشركات والمصانع بالمقارنة مع باقي الصناعات ، وهذا راجع بالأساس للفرص المتوفرة بالنسبة للمستثمرين في القطاع وأغلبيتهم مستثمرون أجانب عبروا مضيق جبل طارق بحثا عن الربح الوفير نظرا لتكلفة الإنتاج الزهيدة مقارنة بالإنتاج في اوروبا ، وكذلك التحفيزات المقدمة من الحكومة لجلب الاستثمارات وهنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر الإعفاءات الجبائية التي يستفدون منها وهو ما يجعل من المغرب أرض خصبة للربح في هدا المجال في تجاهل تام للجانب التنموي والاجتماعي الدي من المفروض أن يصاحب عملية الانتاج والاستثمار .

هذا ويوفر قطاع النسيج بطنجة أزيد من 80 ألف منصب شغل مباشر من كلا الجنسين ، مبدئيا هو رقم مهم ويستحق التنويه على اعتبار أن لا سبيل للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية من دون خلق مناصب شغل قارة إلا أن ظروف اشتغال هذا العدد الهائل من المغاربة أقل ما يمكن القول عنه أنه كارثي وغير حافظ للكرامة ، يشتغل العامل أزيد من 9 ساعات في اليوم مع ساعة أو نصف ساعة استراحة وتتم عملية الانتاج بسرعة كبيرة قد تصل الى 250 قطعة في الساعة بالنسبة لسلسة إنتاج واحدة وفي حالة عدم تحقيق الرقم المطلوب من العمال انتاجه في الساعة يتعرضون للاهانة والسب بمصطلحات نابية في بعض الأحيان تحت طائلة الطرد من العمل في حالة الوقوف في وجه هذا الظلم وهو ما يخشاه العمال المغلوب على امرهم .

ويتقاضى العمال أجور زهيدة وبدون منح او علاوات شهرية بل هناك اقتطاعات من عدد ساعات العمل بدون موجب حق وبالاظافة إلى هذا فالعمال يعملون في ظروف غير ملائمة ولا تحترم شروط السلامة وهنا ندكر عدم توفر المعمل أو الشركة على إسعافات اولية ومخارج الطوارئ وكدالك المراحيض غير كافية ونادرا ما تجد شركة توفر مكان ملائم لتناول وجبة الغداء إذ يتناول العمال والعاملات طعامهم على الرصيف في باب المعمل …

ومن الناحية الإدارية فالعمال يعملون بدون عقود عمل مكتوبة ومطلع عليها وهو ما يجعل العامل مهدد بالطرد في أي لحظة بسبب أو دونه وهنا يجد العامل نفسه لا يتوفر على أي وثيقة تتيح له إمكانية الولوج إلى القضاء والمطالبة بحقوقه لأنه يتوفر حتى على توصيل الأداء ناهيك عن التغطية الصحية والضمان الاجتماعي والتعويض عن حوادث الشغل ، كل هذه الانتهاكات تحيلنا على سؤال ما هو دور الدولة والنقابات في ضل هده العشوائية التي يتخبط فيها القطاع ومن المسؤول عن استغلال العمال ؟

من المفروض أن تمارس الدولة الرقابة على الشركات لمراقبة مدى التطبيق السليم للمقتضيات القانونية ومدى احترام قانون الشغل والإلتزام تجاه العمال بأداء جميع حقوقهم على اعتبار أن العنصر البشري هو الرأسمال الحقيقي للاقتصاد الوطني والدي تقع على عاتق الدولة مسؤولية حمايته وحماية جميع حقوقه وذلك من خلال تشكيل لجان من مفتشي الشغل للوقوف على مدى التطبيق السليم للقانون
، وهذا ما لا يحدث إلا نادرا ويكون هناك تنسيق وإخبار مسبق للشركات بموعد التفتيش وهو الشي الدي يفرغه (التفتيش) من محتواه إذ يعطي الفرصة لأرباب العمل لتزيف ظروف العمل وذلك من خلال اخبار العمال بمادا سيجيبون إدا سألتهم اللجنة عن ظروف العمل تحت طائلة الطرد في حالة قول الحق .
اما بالنسبة لتأسيس إطارات نقابية داخل الشركة للدفاع عن حقوق العامل هو أمر نادر ومستبعد إذ يتم طرد المؤسسين والمنخرطين في النقابة مباشرة بعد الإعلان عنها .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *