الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » المجال القروي … الخزان الانتخابي.

المجال القروي … الخزان الانتخابي.

لا تهتم به الأحزاب إلا مع اقتراب موسم التصويت بواسطة أعيان يتهافتون على المقاعد

لم تتمكن لحد الآن الحكومات المتعاقبة لما يزيد عن ستة عقود في وضع مقاربة تنموية للنهوض بالوسط القروي ، وإنهاء أحزمة الفقر بضواحي المدن الناجمة عن الهجرة القروية، وإنهاء سياسة الاستغلال البشع للأحزاب لمآسي المواطنين، والتعامل معها خزانا انتخابيا لتقديم الوعود، وتوزيع بضعة دراهم، وبعض المساعدات الغذائية التي تنقضي، لأجل تحصيل صوت مؤهل للفوز بمقعد في المجالس الترابية، الجهوية والبلديات والأقاليم والعمالات، وكذا البرلمان.

فساد يرهن مصير البلاد والعباد

تسابقت الأحزاب على توطين أعيانها القدامى الذين يفوزون بسهولة، لأنهم يلعبون دور مؤسسات الدولة في تقديم الإعانات طيلة عقود من الزمن والتدخل لحل المشاكل لدى القرض الفلاحي، وممارسة الضغط في الرباط لتحصيل حقوق تهم ولوج المستشفيات العمومية، أو منح دراسية أو إيواء في دور الطالبات، والإطعام المدرسي وغيره من الحقوق. ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من وضع تصور تنموي للقرى والجبال، للمحافظة على نمط حياة 12 مليون مغربي في مستوى يضمن العيش الكريم، وتخفيف الضغط عن ضواحي المدن التي تحولت بفعل الهجرة القروية المكثفة، إلى مدن عشوائية مشكلة من الصفيح، والآيل للسقوط وأغلبهم يعيش تحت عتبة الفقر، ما أدى إلى انتشار الجرائم جراء ارتفاع حدة البطالة في صفوف شباب تلك المناطق الذين يعانون كل أنواع الحيف، إذ أن ثلاثة ملايين من المغاربة يتحركون في الشوارع بدون تكوين مدرسي ومهني، لأن أغلبهم انقطع عن الدراسة بشكل مبكر جراء تفكك أسرهم، وهم النازحون من القرى والجبال التي تعاني الفقر والتهميش والحرمان، لا ماء ولا طرق ولا مستشفيات ولا مراكز صحية ولا مدارس، ولا أماكن ترفيه ولا تنويع مداخيل شهرية.

ويعد استغلال زعماء وقادة الأحزاب لأحزمة البؤس في البوادي والجبال، وضواحي المدن من النازحين، جريمة سياسية لا تغتفر، لأن أغلب الذين يقدمون الوعود، هم غالبا من أبناء القرى والجبال، وتحولوا بقدرة قادر وفي بضعة سنين، إلى أغنياء بفضل ممارسة السياسة العشوائية الاستغلالية ، التي تسمح بها الدولة وأجهزتها المختصة في الانتخابات، ما جعل المغاربة يشيرون إلى وزارة الداخلية بأنها لا تتحمل مسؤوليتها في ضبط إيقاع حياة المغاربة للانتقال من التخلف إلى التنمية المستدامة، عبر موارد بشرية كفؤة لها من القدرة على العمل والعطاء في سبيل تطوير البلاد وخدمة المواطنين.
ويساهم الجميع في فوز أشخاص غير مؤهلين للدفاع عن المصالح العليا للوطن، بل يتحول هؤلاء الفائزون إلى وقود لإشعال الاحتجاجات الاجتماعية، التي تتحمل وزرها الداخلية نفسها، ما جعل الملك محمد السادس ينتقد وبحدة الأحزاب السياسية التي تستغل القانون، والوطن والمواطنين بوساطة منتخبين فاسدين يتلاعبون بمصير البلاد والعباد، داعيا إلى محاربتهم، وحاثا المواطنين إلى عدم التصويت عليهم، لأنهم أصل الداء، و استفحال المشاكل الاقتصادية، والاحتقان الاجتماعي، وهم من يسرقون قوت المغاربة، بعدم تطبيق أي برنامج تنموي، لأنهم ينشغلون باسترجاع ما صرفوه في الانتخابات أضعاف مضاعفة .

وستكون الانتخابات المقبلة في 2021، محط رقابة شعبية إذ لن يسمح بعودة أنواع من المرشحين، الذين يستغلون الدين لتحقيق أغراضهم الدنيوية في الفوز بالانتخابات بواسطة آلية توزيع الصدقة والإحسان والبر وبناء المساجد، والذين يستعملون المال لشراء الذمم والأصوات، وهم أصلا لصوص المال العام، وأصحاب السوابق القضائية، والذين نشرت حولهم تقارير تحويل أموال عمومية لأمور شخصية، والذين صنفوا ضمن خانة المتسبب في اشتعال فتيل الاحتجاجات، لأن هدفهم تحقيق المنافع وتبادلها، لذلك ستكون وزارة الداخلية أمام محك جديد، إما أن تساعد على فوز الديمقراطية والوطن، أو لصوص المال العام، وبذلك عليها أن تتحمل وزر أخطائها، وأخطاء زعماء وقادة الأحزاب والناخبين. وحاولت الحكومات وضع برامج لفك العزلة عن الوسط القروي، وكررت على مسامع المواطنين في البرامج الحكومية، هذا الوعد وتحججت بوعورة التضاريس، حتى في المناطق السهلية، لأن الإرادة غائبة، ولأن الوزراء ينظرون إلى القطاعات الحيوية التي تفك العزلة، كأنها قطاعات معزولة كل واحد يخطط لوحده، بعيدا عن الوزير الآخر، بل لم يعقد الوزراء في ما بينهم اجتماعات مع مديري المؤسسات العمومية والمهتمة بالبنية التحتية وبالخدمات، لتقييم الأمور وفق خرائط واضحة تظهر ما تحقق.
أحمد الأرقام

تفاوت مجالي

تعتبر برامج مليون محفظة التي تحولت إلى 4.5 ملايين محفظة، وتيسير للدعم المدرسي والإطعام، ذات أهمية لكنها تعرف تأخيرا في صرفها لأسر التلاميذ المعوزين، ما يعرقل الدراسة، كما أن قلة دور الطالبات ترفع من حجم انقطاع الفتاة عن الدراسة، ووعورة الطرق وغياب المسالك، وفيضان الوديان في غياب قناطر، تشجع على الانقطاع عن الدراسة، وحينما يكبر الأطفال ينزحون إلى ضواحي المدن ويشكلون أحزمة فقر تستغل مجددا في الانتخابات.

والمراكز الصحية فارغة لا تقدم أي علاج للمرضى لأن الأطباء والممرضين يحبذون الاشتغال في المدن، قصد استغلال الوقت في العمل بالمصحات الخاصة لمراكمة الأموال، أما المسالك القروية والجبلية فهي شبه منعدمة، لذلك سقط جبل رملي على سيارة النقل المزدوج في منطقة «ايجوكاك» بإقليم الحوز جراء سقوط الأمطار، إذ لو تم فك العزلة بطريق معبدة لما سقط الجبل الرملي الذي طمر عربة النقل وتوفي 15 شخصا. فهل سيساهم صندوق التنمية القروية وصندوق الطرق القروية، وصندوق التفاوت المجالي في فك العزلة عن القرى وإنهاء الاستغلال السياسي؟. الجواب ممكن إذا تحققت التقائية البرامج بين وزارات التجهيز واللوجستيك، والفلاحة، ومؤسسات الماء والكهرباء.

المصدر : الصباح.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *