الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » البناء بالعالم القروي بين تعقيد المساطير القانونية و إكراهات الواقع : الخنيشات نموذجا .

البناء بالعالم القروي بين تعقيد المساطير القانونية و إكراهات الواقع : الخنيشات نموذجا .

محمد اعليبنعيسى

عمدت وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني إلى وضع برنامج طموح يروم تأطير عملية البناء في العالم القروي يتماشى مع الخصوصيات المحلية لهذا المجال بتبني وتشجيع المساعدة الهندسية والتقنية المجانية لفائدة السكان بالتراب القروي، عبر منح الراغبين في الحصول على التصاميم من طرف الوكالات الحضرية مجانا
رخصة البناء بين الإلزامية والتبسيط :
يهدف تأطير البناء بالعالم القروي إلى ضبط حركية التوسع العمراني لهذا المجال، و ضمان المحافظة على المحيط الطبيعي والبيئي و كذا صيانة التوازن والانسجام بهذا الوسط بشكل يمنع من انتشار البناء العشوائي، ولتحقيق هذا المبتغى، خص المشرع العالم القروي بمجموعة من الأحكام التشريعية والتنظيمية تأخد بعين الإعتبار خصوصيات هذا الوسط وتراعي ظروف ساكنته سواء من حيث المرونة الواجب توفرها للحصول على رخصة البناء أو من حيث تبسيط المساطر المتبعة لذلك.
أحكام الترخيص للبناء بالمجال القروي:
تخضع تراخيص البناء بالعالم القروي لأحكام المادة 45 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير وكذا المادة 46 من نفس القانون. هذه الأخيرة تنص على أنه إذا كان الغرض المخصص له الأراضي الواقعة خارج الدوائر المشار إليها في المادة 45 من القانون أعلاه، غير محدد في تصميم التهيئة وتصميم التنطيق فإن رئيس المجلس الجماعي يسلم رخصة البناء إذا توفرت في المشروع الشروط المتعلقة بالمساحة الدنيا بالبقعة الأرضية المزمع إقامة المبنى عليها وبالمساحة المسموح ببنائها وبعلو المبنى… ويجب أن يقام المبنى على بعد 10 أمتار من حد الطريق العام المجاور له و 5 أمتار من الحدود بينه وبين باقي العقارات المجاورة له.
تبسيط مسطرة الترخيص بالبوادي:
في إطار الإستراتيجية العمومية الهادفة إلى الرقي بالمجال القروى المغربي، تبنت السلطات المكلفة بالسكنى والتعمير مقاربة جديدة هدفت إلى هيكلة التعمير القروي، ارتكزت على ثلاثة قرارات في غاية الأهمية وهي: تبسيط مساطر تقديم رخص البناء بالمجال القروي.
حسب ما نصت عليه دورية الوزارة المكلفة بإعداد التراب والتعمير والسكنى والبيئة رقم 1500\2000 بتاريخ السادس من أكتوبر من سنة 2000 على تحديد مدة15 يوما بدءا من تاريخ وضع الطلب بالجماعة المعنية للنظر والدراسة، وكذا بتبسيط المساطر وطرق دراسة طلبات رخص البناء والتجزيء وتقسيم العقارات وإحداث المجموعات السكنية، حيث يمكن تقليص عدد الوثائق المكونة للملفات، وذلك في إطار من التعاون والتنسيق ما بين الفرقاء المعنيين، وترجمت هذه الإرادة بخلق شباك وحيد في كل وكالة حضرية، وأتيح لأعضاء اللجنة تصحيح الملاحظات خلال الجلسة ودون رفض تصميم البناء في كليته.
كما جاءت الدورية الوزارية رقم 21536 بتاريخ 25 ديسمبر 2012 الموجهة من وزير السكنى و التعمير و سياسة المدينة آنذاك إلى مدراء الوكالات الحضرية و المفتشين الجهويين للسكنى و التعمير و سياسة المدينة و التي أكدت على أن تـأهيل العالم القروي و تنميته وتوفير ظروف العيش الكريم لساكنته يحظى بأهمية بالغة من طرف السلطات العمومية و بالتالي تؤكد الدورية على وجوب تبني مقاربة تشاركية جديدة لتأطير التعمير و البناء بالعالم القروي وتوخي اليسرو المرونة في دراسة مشاريع طلبات الترخيص و ذلك بتبسيط مسطرة دراسة ومنح رخص البناء في التعمير بحيث أن هذه التسهيلات المقترحة يجب الحرص على تفعيلها من دون الإخلال بالأهداف المتوخاة منها المتمثلة في محاربة البناء المتفرق والتقسيمات الغير القانونية وأيضا الحفاظ على المناطق الفلاحية ذات الأهمية وتم التأكيد في هذا الجانب على:
• الحرص على عدم إلزام المواطنيين بوثائق تقنية وإدارية غير ضرورية والإكتفاء بالحد الأدنى منها في تكوين ملفات الحصول على رخص البناء للسكن.
• التعامل مع إشكالية العقار بالمرونة اللازمة مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصيات المناطق والجهات القروية وعدم التشدد في اشتراط وسيلة إثبات الملكية أو حق التصرف.
• السماح بالنزول عن مساحة الهكتار الواحد أو الزيادة في علو البنايات إذا كان هناك ما يبرر ذلك قانونيا.
من بين المستجدات التي جاءت بها دوريات أخرى، هو التسليم المجاني للتصاميم النموذجية للبناء كالدورية الوزارية رقم 280 الصادرة بتاريخ 05 مايو 2003 يجب أن تستجيب هذه إلى الحاجيات الخاصة للساكنة القروية، وتمنح للأسر القروية الفقيرة، ويعهد لتتبع ورشة أشغال البناء لمهندس معماري خاص يعين من طرف الوكالة الحضرية.
أزمة رخص البناء بالخنيشات
لا زالت العشرات من ملفات طلبات الترخيص بالخنيشات في رفوف المصلحة التقنية بالجماعة و لم تجد طريقها للحل، و لا زال مجلسها يتخبط في إيجاد صيغة تمكن السكان من الاستفادة من رخصة البناء و يلقون باللوم على المشرع الذي وضع مجموعة من القوانين اعتبروها تعجيزية، دون أن يكلفوا نفسهم البحث عن حلول ناجعة و متابعة مختلف الدوريات الوزارية التي تجعل من العالم القروي استثناءا فقد أكد السيد عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أنه تم إقرار بعض الاستثناءات على الشروط والضوابط المتعلقة بمنح رخصة البناء في هذا الوسط، إذ في حال عدم توفر شرط الهكتار الواحد، يجوز لرئيس مجلس الجماعة، بعد موافقة لجنة مختصة، منح رخصة البناء مهما بلغت مساحة القطعة الأرضية، شريطة التأكد أن البناء المزمع إقامته لا تترتب عنه عمليات عمرانية متفرقة.
كما يمكن الترخيص باستثناءات من الشرطين المتعلقين بالمساحة القابلة للبناء وكذا الحد الأقصى لعلو المبنى، بعد موافقة اللجنة السالفة الذكر، التي يترأسها ممثل السلطة الحكومية المكلفة بالتعمير، وتضم ممثلي السلطات الحكومية المكلفة بالتجهيز والفلاحة والسكنى. غير أن مجلسنا الموقر أعفى نفسه من شر القتال و علق كل الأخطاء على مشجب عمالة الإقليم أو الوكالة الحضرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *