الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

Loading ... Loading ...

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » وزان : معاناة الساكنة من الاستيلاء على الملك العمومي ومن محلات الأنشطة الحرفية التي تمس السكينة العامة.

وزان : معاناة الساكنة من الاستيلاء على الملك العمومي ومن محلات الأنشطة الحرفية التي تمس السكينة العامة.

 

العربي شحمي – وزان

“مصائب قوم عند قوم فوائد “، مثل يلخص معاناة أغلب ساكنة مدينة وزان من الفراشة، وأصحاب العربات من بائعي الأسماك، والفواكه، والخضر وغيرها ممن لم يجدوا من سبيل إلى الرزق غير استغلال الملك العمومي بغير موجب حق. كأولئك الذين يرابطون في الأزقة والممرات المجاورة للسوق البلدي ( المارشي )، والذين ينتشرون في عمق المدينة، على طول شارع محمد الخامس، وعلى حواشي ساحة الاستقلال.… كما يلخص ( المثل ) معاناتهم أيضا من محلات الحدادة واللحامة والنجارة، و( ماكينات ) معالجة وتقطيع الخشب، تلك التي تمس السكينة العامة، وتضر بالساكنة على أكثر من وجه.  وهو الواقع الذي بقدر ما يضمن لأولئك ولهؤلاء بعض الرزق، بقدر ما يسلب ساكنة المدينة حقهم الطبيعي في العيش ـ في مدينتهم ـ في فضاء مريح، يخلو من الازدحام، والضجيج، والقاذورات والروائح النتنة التي لا تطاق…وهو الأمر الذي لا يخلو من تداعيات خطيرة على صحة وحياة الساكنة بشكل عام، وعلى صحة وحياة المسنين والأطفال منها بشكل خاص.

هذا ، وكان عدد من سكان الحي الذي يوجد فيه السوق البلدي ( المارشي ) طالبوا، عبر قنوات مختلفة، الجهات المعنية بوضع حد لمعاناتهم من احتلال الملك العمومي من طرف الباعة المومأ إليهم أعلاه وتفاعلا مع مطالبتهم تلك، شنت قائدة المقاطعة الحضرية الأولى بمدينة وزان، في بحر شهر شتنبر الفائت، حملة لتنظيف الأزقة والممرات المجاورة لذات السوق من الباعة المعنيين… غير أن موجة احتلال ذات الأزقة وذات الممرات ما لبثت أن عادت إلى الظهور، من غير أن تثير اهتمام أحد…

كما، وبحسب بعض المصادر، أن ساكنة ذات الحي من المتضررين من محلات النجارة ومحلات اللحامة والحدادة، ومحلات ( ماكينات ) معالجة وتقطيع الخشب، سواء تلك الموجودة بشارع بئر أنزران، أو بالأزقة المجاورة له، سبق أن طالبوا بدورهم الجهات المعنية، بإيجاد حل لمعاناتهم اليومية، مع الضجيج المزعج ل ( ماكينات ) النجارة، وتقطيع الخشب، وقاطعات الحديد، وأضواء وشرارات التلحيم. ومن السطو السافر على الملك العمومي في ذات الشارع وذات الأزقة.  وكان أن ألزمت تلك الجهات أصحاب المحلات المعنية باحترام وقت معلوم للشروع في مزاولة نشاطاتهم وفي الانتهاء منها…. لكن ما لبثت حليمة أن عادت إلى عادتها القديمة، ولا من ندير …

ولعل هذا العَود، وبالصيغة التي جاء عليها، وب ” اللامبالاة ” التي يدار بها، يدفع الواحد إلى الاستغراب من كون الجماعة المحلية التي يعنيها الأمر أكثر من غيرها تقف وقفة المتفرج … والحال أن رئيس الجماعة لا أحد يمنعه من وقف معاناة الساكنة من مثل هاته التجاوزات، اعتبارا للصلاحيات التي يخولها له القانون الجديد للجماعات المحلية. والتي من بينها :

أولا : ممارسة صلاحيات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وبواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع.

ثانيا : اتخاذ الإجراءات اللازمة لتدبير الملك العمومي للجماعة ومنح رخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي الجماعي بإقامة بناء طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ثالثا: تنظيم الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية غير المنظمة التي من شأنها أن تمس بالوقاية الصحية والنظافة وسلامة المرور والسكينة العمومية أو تضر بالبيئة والمساهمة في مراقبتها.

ويزداد الاستغراب أكثر، حين نستحضر أن الجماعة المحلية، كباقي الجماعات، من بين ما تراهن عليه، عند صياغة قراراتها المرتبطة بميزانيتها، موارد ( دخول ) الملك العمومي، الذي من مشمولاته الأرصفة المخصصة للراجلين. ولأجل ذلك، فهي تضع أجزاء منها رهن إشارة المقاهي والمحلات التجارية، وغيرها، مقابل رسوم تضخ عائداتها في الوعاء المالي لميزانية الجماعة. إلا أن تلك الأرصفة في وزان، أصبحت فضاءات مباحة للباعة المتجولين والقارين، ولممارسي الحرف والصنائع في المحلات التي أشرنا إليها، على مرأى من الجماعة المحلية بمواليها ومعارضيها سواء بسواء…

وإذِ الأمر كذلك، فالأمل معقود على السلطات المحلية  “الوصية ” في أخذ زمام المبادرة لوقف تنامي واستفحال هاته الظاهرة. خصوصا وأن لها أكثر من مدخل للقيام بالمتعين، بما في ذلك بعض مقتضيات القانون الجديد للجماعات المحلية. وبطبيعة الحال، مع توخي الابتعاد عن اعتماد المقاربة الأمنية، التي تأكد بالملموس أنها في مثل هاته الأمور لا تزيد الطين إلا بلالا. وتركيز الاهتمام على الوصول إلى حلول عملية، جريئة، لا ضرر فيها ولا إضرار، لساكنة المدينة المتضررين من تنامي واستفحال هاته الظاهرة، ولشريحة المواطنين من محتلي الملك العمومي، ومن ممارسي مختلف الأنشطة التي تمس الوقاية الصحية، والنظافة، وسلامة المرور، والسكينة العامة . كما، ولا تقل عن تمكين هؤلاء الباعة والحرفيين من أماكن قارة، وفضاءات مناسبة، ليمارسوا فيها أنشطتهم بكل اطمئنان ومسؤولية وحرية …

صحيح، إيجاد حلول للقطع مع هاته الظاهرة، ليس بالأمر الهين، ولكن مع تضافر الجهود، ووجاهة المقصد، واستحضار أن وراء كل ساعد يسعى، من سواعد هؤلاء الباعة والحرفيين، أكثر من بطن ينتظر طعاما، وأكثر من شخص ينتظر غطاء ووطاء ومصاريف للعلاج؛ كل عصي في سبيل إسعاد هاته الشريحة يهون .

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *