الملاحظ TV

رأي افتتاحية

إستطلاع الرأي

ماهو رأيكم في التقسيم الجهوي ؟

Loading ... Loading ...

ملاحظ الرأي

إعلان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

حمل تطبيق الملاحظ الجهوي

الرئيسية » السليدر » نعيمة باطما : حب و أمل بأثر رجعي ( ج1 ).

نعيمة باطما : حب و أمل بأثر رجعي ( ج1 ).

حامد وضاح

أعترف أن التأثير التي مارسته أسرة “باطما” على المغاربة منذ ميلاد الظاهرة الغيوانية في بداية سبعينيات القرن الماضي إلى يومنا هذا لم تمارسه أيه أسرة مغربية مهما علا وضعها الاجتماعي أو مكانتها الروحية أو السياسية بالمغرب، فهي قسمتنا ،قسرا، إما إلى “غيوانيين” أو “امشاهبيين”، و أنا قد كنت من الأطفال الذين خضعوا لتأثير الشق الأخير من الظاهرة، كنت طفلا “امشاهبيا” حتى النخاع، حولت المشاهب إلى مدرسة أورض فيها ذوقي، و أتبحر في عوالم الزجل بكل تصنيفاته السياسية و الفلسفية و القومية و الاجتماعية، و أعود أذني على عذوبة الكلمة و جمال اللحن و رقي العزف و قوة الصوت.

كبرنا و كبر معنا هذا التأثير، و لا زال يكبر معنا رغم الكبوات العنيفة التي تعرضت لها المشاهب ،و التي كانت تستهدف أساسا الإطاحة بهذه الشهب من سمائنا حتى يعم الظلام.L’image contient peut-être : une personne ou plus et texte

و اليوم عندما أختار الكتابة عن السيدة الجميلة مدام باطما ” نعيمة “، فإنما أحاول التعبير عن رد الجميل و الاعتراف بما تعلمته من هذه المدرسة من قيم الخير و الصدق و الجمال، كما أعترف أني لأول مرة أكتب عن رجل من خلال امرأة، أكتب عن محمد باطما من خلال زوجته نعيمة، فهما  متماهيان كما يتماهى السكر مع الماء، فلازال وحش الزجل و الأغنية الملتزمة و فارس الصوت جاثم في كينونة نعيمة و لم يفارقها طيفه و وهجه حتى اليوم.

وإذا كانت من فضيلة تحسب ل”لالة نعيمة” هي أنها جعلت “باطما” يستمر في العيش بين ظهرانينا، ليس فقط من خلال أشعاره و ألحانه و مواويله و أغانيه، و من إنما من خلال أبنائه، وقد واجهت شتى أشكال المعاناة في سبيل صيانة الوصية التي كبل بها محمد عنقها وهو في لحظة الاحتضار و الدموع تنهمر من خديه ” اولادي امانة في عنقك ”

L’image contient peut-être : 2 personnes, personnes souriantes, gros plan

لم تكن هذه الوصية مجرد ميثاق شرف ستسير ” نعيمة “على صراطه بشكل مستقيم و إنما تحديا رفعته هذه الأم ، و هي في ريعان شبابها ، و كل شروط السقوط من أعلاه كانت جد متوفرة، بل استمرت في السير بشكل حثيث و إرادة صلبة حتى وصلت لبر الأمان. و اليوم نعيمة باطما تستطيع أن تفتخر بأنها أعطت للمجتمع فتاة غاية في الجمال تدرس مهنة الصحافة و فتاة ثانية تنكب على إعادة إنتاج مسار الأب الغنائي و فتاة ثالثة اختارت أن تكون أما.L’image contient peut-être : 1 personne, sourit, debout

فكيف التقت نعيمة بوحش الأغنية الغيوانية محمد باطما؟ و كيف خطف قلبها في معرض لتقديم الزي المغربي البربري بفرنسا؟ و كيف خطفه الموت منها في وقت سريع ؟ و كيف عاشت نعيمة بعده و بدونه و هي أم لثلاثة بنات و طفل رابع غادر إلى دار البقاء؟ و ما هي أحلامها في بنتيها شادية الصحفية و شهرزاد المغنية؟….

هذا ما سنحاول التطرق إليه في أجزاء قادمة إن شاء الله.

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *